وقال الحَنفيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ: يَجبُ قَضاءُ النَّفلِ الذي أُحصِر عنه المُحرِمُ.
والسَببُ في الخِلافِ هو: هل قَضى رَسولُ اللهِ ﷺ عُمرةَ الحُدَيبيةِ أو لم يَقضِ؟
فقال الجُمهورُ: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حينَ رجَع عن البَيتِ في عامِ الحُدَيبيةِ لم يَأمرْ أحَدًا من أصحابِه ولا ممَّن كان معه أنْ يَقضُوا شيئًا، ولا أنْ يَعودوا لِشيءٍ، ولا حُفظ ذلك عنه بوَجهٍ من الوُجوهِ، ولا قال في العامِ المُقبِلِ: إنَّ عُمرَتي هذه قَضاءٌ عن العُمرةِ التي أُحصِرتُ فيها، ولم يُنقَلْ عنه ذلك، وإنَّما سُمِّيت عُمرةَ القَضاءِ وعُمرةَ القَضيَّةِ؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قاضَى قُريشًا وصالَحهم في ذلك العامِ على الرُّجوعِ عن البَيتِ. وقَصدُه من قابِلٍ، فسُمِّيت بذلك عُمرةَ القَضيَّةِ.
وقال الحَنفيةُ: إنَّ اعتِمارَ النَّبيِّ ﷺ في العامِ المُقبِلِ من عامِ الحُدَيبيةِ إنَّما كان قَضاءً لِتلك العُمرةِ، ولذلك قيلَ لها: عُمرةُ القَضاءِ (¬١) (¬٢).
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 5، ص 352 (SanadKitab #30065, hlm. urut 3063)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.