مَشروعيَّةُ الأُضحيَّةِ:
الأُضحيَّةُ مَشروعةٌ بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
وأمَّا الكِتابُ: فقولُ اللهِ سُبحانَهُ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]، قال بعضُ أهلِ التَّفسيرِ: المُرادُ به الأُضحيَّةُ بعدَ صَلاةِ العِيدِ.
وأمَّا السُّنةُ: فمَا روَاه الشَّيخَانِ عن أَنسٍ ﵁: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُضحِّي بكَبشَين أَملحَين أَقرَنيْن، ويضَعُ رِجلَه على صَفحتِهما، ويذْبحُهما بيدِه» (¬١).
ف: (الأقرَنُ): ما كان له قَرنانِ.
وأمَّا (الأملَحُ): فقال الكِسائيُّ وأبو زَيدٍ: هو الذي فيه بَياضٌ وسَوادٌ، والبَياضُ أغلَبُ.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: (الأملَحُ): الأبيَضُ النَّقيُّ البَياضِ.
وعن عُروَةَ بنِ الزُّبيرِ عن عائشَةَ ﵂ «أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَر بكَبشٍ أَقرَنَ يَطأُ في سوَادٍ ويَبرُكُ في سوَادٍ ويَنظُرُ في سوَادٍ، فأُتيَ بهِ ليُضحيَ بهِ فقال لها: يا عائشَةُ هلُمِّي المُدْيةَ، ثم قال: اشْحَذِيها بِحجَرٍ، ففعَلتْ، ثم أخَذهَا وأخَذ الْكبْشَ فأَضْجَعه ثم ذبَحه، ثم قال: باسْمِ اللَّهِ اللَّهمَّ تَقبَّلْ من مُحمدٍ وآلِ مُحمدٍ ومِنْ أُمةِ مُحمدٍ، ثم ضحَّى بهِ» (¬٢).