ولكنْ يأكلُ منها الصَّغيرُ وعيالُه، ويَدخرُ له ما يُمكِنُه، ويَبتاعُ له بالباقي ما يَنتفعُ بعَينِه، كما يَجوزُ أنْ يَنتفعَ البالِغُ بجِلدِ الأُضحيَّةِ.
وعندَ مُحمدٍ وزُفرَ: البُلوغُ والعَقلُ من شِرائطِ الوُجوبِ.
ولا يَجبُ عليه أنْ يُضحِّيَ عن أولادِه الكِبارِ؛ لأنَّه لا وِلايةَ له عليهم (¬١).
الأُضحيَّةُ الواحِدةُ عن أهلِ البَيتِ جميعًا:
نصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّ الإنسانَ إذا ضحَّى بشاةٍ واحِدةٍ أو بَقرةٍ أو بَدنةٍ عن نَفسِه وأهلِ بَيتِه أجزَأه لِما رُوي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «يا أيُّها الناسُ إنَّ على أَهلِ كلِّ بَيتٍ في كلِّ عامٍ أَضحَاةً وعَتيرَةً، أَتَدرُونَ ما العَتيرَةُ؟ هي التي يُسمِّيها الناسُ الرَّجبِيةَ» (¬٢).
وعن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ عن عائشةَ ﵂ «أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَر بكَبشٍ أَقرنَ يَطأُ في سَوادٍ ويَبرُكُ في سَوادٍ ويَنظُرُ في سَوادٍ فأُتيَ بهِ ليُضحَّى بهِ، فقال لها: يا عائشةُ هلُمِّي المُديةَ، ثم قال: اشْحَذِيها بِحَجرٍ، ففعَلتْ، ثم أخَذها وأخَذ الكَبشَ فأَضجَعه ثم ذبَحه ثم قال: باسْمِ اللَّهِ اللَّهمَّ تَقبَّلْ من مُحمدٍ وآلِ مُحمدٍ ومن أُمةِ مُحمدٍ ثم ضحَّى بهِ» (¬٣).