وعن أبي سَلمةَ عن عَائشةَ وَعن أبي هُريرةَ ﵁ «أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا أَرادَ أَنْ يُضحِّيَ اشْترَى كَبشَين عَظِيمَين سَمينَين أَقرنَين أَملَحيْن مَوجُوءَين فذبَح أحدَهما عن أُمتِه لمَن شهِد للَّهِ بالتَّوحِيدِ وشهِد له بالبَلاغِ وذبَح الآخرَ عن مُحمدٍ وعن آلِ مُحمدٍ» (¬١).
وعن عَطاءِ بنِ يَسارٍ قال: سَأَلتُ أَبا أَيُّوبَ الأَنصَاريَّ: كَيفَ كانت الضَّحَايا فيكُم على عَهدِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ قال: «كان الرَّجلُ في عَهدِ النَّبيِّ ﷺ يُضحِّي بالشَّاةِ عنه وَعن أَهلِ بَيتِه فيَأْكلُون وَيُطعِمونَ، ثم تَباهَى الناسُ فصَار كما ترَى» (¬٢) (¬٣).
وذهَب الإمامُ أبو حَنيفةَ إلى أنَّ الشاةَ لا تُجزِئُ عن أكثرَ من واحدٍ، ويَجبُ على كلِّ مَنْ وجَب عليه أنْ يُضحِّيَ عن نَفسِه ولا تُجزِئُ أُضحيَّةٌ واحِدةٌ عن أهلِ بَيتِه.