وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّ ثَنيَّ البَقرِ ما أوفى ثَلاثَ سِنينَ ودخَل في السَّنةِ الرابِعةِ (¬١).
الشَّرطُ الثالِثُ: سَلامةُ الأُضحيَّةِ من العُيوبِ:
أجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّه لا يَجوزُ في الأضاحيِّ العَوراءُ ولا العَمياءُ ولا العَرجاءُ البيِّنُ عَرجُها ولا العَجفاءُ التي لا تُنْقي، أي: التي لا مخَّ لها، لِما رَواه عُبيدُ بنُ فَيروزَ قال: سأَلتُ البَراءَ بنَ عازبٍ ما لا يَجوزُ في الأَضاحيِّ؟ فقال: قامَ فينا رَسولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصَابعِي أَقصرُ من أَصابعِه وأَناملِي أَقصرُ من أَناملِه، فقال: «أَربعٌ لا تَجوزُ في الأَضاحيِّ: العَوْراءُ بيِّنٌ عَورُها، والمَريضَةُ بيِّنٌ مَرضُها، والعَرجاءُ بيِّنٌ ظَلْعُها، والكَسيرُ التي لا تُنْقي -وفي رِوايةٍ: وَالعَجْفَاءُ التي لا تُنْقي-، قال: قلتُ: فإنِّي أَكرهُ أنْ يَكونَ في السنِّ نَقصٌ وفي الأُذنِ نَقصٌ وفي القَرنِ نَقصٌ، قال: ما كرِهْتَ فدَعْه ولا تُحرِّمْه على أحدٍ» (¬٢).