فأمَّا الشَّقُّ في الأُذنِ فهو عَيبٌ يَسيرٌ، ألا تَرى أنَّه يَفعلُ ذلك للعَلامةِ بمَنزلةِ السِّمةِ، فلا يَمنعُ الجَوازَ (¬١).
وذهَب المالِكيةُ إلى أنَّه إذا فُقد أكثرُ من ثُلثِ الأُذنِ أو شقَّ أكثرُ من ثُلثِها لا يَجوزُ التَّضحيةُ بها بخِلافِ فَقدِ الثُّلثِ أو شَقِّه فلا يَضرُّ في الأُذنِ، لِما رُوي عن أبي إسحاقَ عن شُرَيحِ بنِ النُّعمانِ عن علِيٍّ ﵁ قال: «أمرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَستشرِفَ العَينَ والأُذنَ وألَّا نُضحِّيَ بمُقابِلةٍ ولا مُدابِرةٍ ولا شَرقاءَ ولا خَرقاءَ» (¬٢).
قال أبو عُمرَ: المُقابِلةُ عندَ أهلِ الفِقهِ وأهلِ اللُّغةِ ما قُطع طَرفُ أُذنِها، والمُدابِرةُ ما قُطع من جانبَيِ الأُذنِ، والشَّرقاءُ المَشقوقةُ الأُذنِ، والخَرقاءُ المَثقوبةُ الأُذنِ.
ولا خِلافَ علِمتُه بينَ العُلماءِ في أنَّ قَطعَ الأُذنِ كلِّها أو أكثرِها عَيبٌ يُتَّقى في الضَّحايا (¬٣).