عمِلَ عَملًا ليسَ عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» (¬١)، فلا يَصحُّ الوُضوءُ بماءٍ مُحرَّمِ الاستِعمالِ كالمَغصوبِ ونَحوِه.
وعن الإمامِ أحمدَ ﵀ رِوايةٌ: تَصحُّ الطَّهارةُ بالماءِ المَغصوبِ ولكنْ مع الكَراهةِ (¬٢).
شُروطُ الوُضوءِ في حَقِّ صاحِبِ الضَّرورةِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على جَوازِ الوُضوءِ قبلَ دُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ، وقد نقَلَ الإِجماعَ على ذلك ابنُ المُنذرِ والنَّوويُّ وغيرُهما.
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ مَنْ تطهَّرَ بالماءِ قبلَ وَقتِ الصَّلاةِ طَهارتُه كامِلةٌ (¬٣).
واستَثنَى الشافِعيةُ والحَنابِلةُ أَصحابَ الضَّرورةِ؛ فإنَّهم اشتَرَطوا لوُضوءِ صاحِبِ الضَّرورةِ -وهو مَنْ به حَدثٌ دائِمٌ كالمُستحاضةِ ومَن به سَلسُ بَولٍ أو رِيحٍ أو غائِطٍ ونَحوِهم- دُخولَ وَقتِ الصَّلاةِ ولو ظَنًّا، أي: سَواءٌ كانَ دُخولُه يَقينًا أو كانَ ظَنًّا فيما إذا كانَ اشتَبَه عليه الوَقتُ أو دخَلَ أو لا، فاجتهَدَ فأدَّاه اجتِهادُه إلى دُخولِه؛ لأنَّ طَهارتَه طَهارةُ ضَرورةٍ فتَقيَّدت