قالَ في «النِّهايةِ»: ولا يَمنعُ مَنْ عَدَّ هذا شَرطًا كَونَه مَعلومًا من مَفهومِ الغَسلِ؛ لأنَّه قد يُرادُ بالغُسلِ ما يَعمُّ النَّضحَ (¬١).
٧ - النِّيةُ:
نَصَّ الحَنابِلةُ في المَذهبِ عندَهم على أنَّ النِّيةَ شَرطٌ من شُروطِ الوُضوءِ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ»، أي: لا عَملَ جائِزٌ ولا فاضِلٌ إلا بنيَّةٍ؛ ولأنَّ النَّصَّ دَلَّ على الثَّوابِ في كلِّ وُضوءٍ ولا ثَوابَ في غيرِ مَنويٍّ إِجماعًا؛ ولأنَّ النيَّةَ للتَّمييزِ؛ ولأنَّه عِبادةٌ من شَرطِها النِّيةُ؛ لأنَّ ما لم يُعلمْ إلا من الشارِعِ فهو عِبادةٌ كالصَّلاةِ وغيرِها.
وفي قَولٍ عندَهم أنَّها فَرضٌ (¬٢)، وسيَأتي بَيانُ ذلك في فُروضِ الوُضوءِ.
٨ - إِباحةُ الماءِ:
ذهَبَ الحَنابِلةُ في الصَّحيحِ من المَذهبِ إلى أنَّ مِنْ شُروطِ صِحةِ الوُضوءِ إِباحةَ الماءِ، فلا يَصحُّ الوُضوءُ بالماءِ المَغصوبِ؛ لحَديثِ: «مَنْ