وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في وَجهٍ: إلى أنَّ ما عَدَّه الناسُ خَفيفًا فهو خَفيفٌ، وما عَدُّوه كَثيفًا فهو كَثيفٌ.
وفي وَجهٍ ثالِثٍ عندَ الشافِعيةِ: ما وصَلَ الماءُ إلى ما تحتَه بلا مَشقةٍ فهو خَفيفٌ، وما لا فكَثيفٌ، وإنْ كانَ بعضُ اللِّحيةِ خَفيفًا وبَعضُها كَثيفًا فلكلِّ بَعضٍ منهما حُكمُه، فللكَثيفِ حُكمُ اللِّحيةِ الكَثيفةِ وللخَفيفِ حُكمُ اللِّحيةِ الخَفيفةِ.
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ: إلى أنَّه لا يَجبُ غَسلُ ما استَرسَل من اللِّحيةِ كما لا يَجبُ مَسحُه بل يُسنُّ.
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابِلةُ والشافِعيةُ في قَولٍ: إلى وُجوبِ غَسلِ ما استَرسَل منها (¬١).
تَخليلُ اللِّحيةِ:
أمَّا تَخليلُ اللِّحيةِ والذَّقَنِ فقد اختَلفَ الفُقهاءُ فيه:
فذهَبَ أبو حَنيفةَ ومالِكٌ والشافِعيُّ وأحمدُ إلى أنَّ تَخليلَ اللِّحيةِ ليسَ بواجِبٍ في الوُضوءِ.
أمَّا في غُسلِ الجَنابةِ فذهَبَ أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ وأحمدُ وأكثرُ أهلِ العِلمِ إلى وُجوبِ تَخليلِ اللِّحيةِ في غُسلِ الجَنابةِ.