شاةٍ، وقال الشافِعيُّ وأبو ثَورٍ وأبو داودَ وأحمدُ: يُعقُّ عن الجاريةِ بشاةٍ، وعن الغُلامِ بشاتَين.
وسَببُ اختِلافِهم: اختِلافُ الآثارِ في هذا البابِ.
فمنها حَديثُ أمِّ كُرزٍ الكَعبِيةِ خرَّجه أبو داودَ قال: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ في العَقيقةِ: «عن الغُلامِ شاتان مُكافِئَتان، وعن الجاريةِ شاةٌ» والمُكافِئَتان المُتماثِلتان.
وهذا يَقتَضي الفرقَ في ذلك بينَ الذَّكرِ والأُنثى.
وما رُوي «أنَّه عقَّ عن الحَسنِ والحُسينِ كَبشًا كَبشًا» يَقتَضي الاستواءَ بينَهما (¬١).
تَعدُّدُ العَقيقةِ بتَعدُّدِ المَولودِ:
نصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ على أنَّ العَقيقةَ تَتعدَّدُ بتَعدُّدِ المَولودِ، فمَن وُلد له تَوأمان عقَّ عن كلِّ واحدٍ منهما.
قال الإمامُ ابنُ القَطانُ نَقلًا عن ابنِ عَبدِ البرِّ ﵀: وإنْ ولَدت تَوأمَين عقَّ عن كلِّ واحدٍ منهما، ولا أعلمُ في ذلك خِلافًا (¬٢).
وقال ابنُ عَبدِ البرِّ ﵀: وقال اللَّيثُ بنُ سَعدٍ في المَرأةِ تَلدُ ولَديْن في بَطنٍ واحدٍ أنَّه يعُقُّ عن كلِّ واحدٍ منهما، قال أبو عُمرَ: ما أَعلمُ