فأشبَهَتها في مَصرِفِها، وإنْ طبَخها ودَعا إخوانَه فأكلوه فحَسنٌ (¬١).
وقال المالِكيةُ: لا حدَّ في الإطعامِ منها، بل يَأكلُ منها ما شاءَ، ويَتصدقُ ويُهدي بما شاءً نَيئًا أو مَطبوخًا، والجَمعُ بينَ الثَّلاثةِ أوْلى، فلو اقتصَر على أكلِها في البَيتِ كَفى.
قال الإمامُ مالكٌ ﵀: الأمرُ المُجتمَعُ عليه عندَنا أنْ ليس في الضَّحايا والنَّذرِ والتَطوعِ قسْمٌ مَوصوفٌ ولا حدٌّ مَعلومٌ (¬٢).
وقال الحَنفيةُ: والمُستحبُّ أنْ يَفصلَ لَحمَها ولا يَكسرَ عظمَها تَفاؤُلًا بسَلامةِ أعضاءِ الوَلدِ، ويَأكلَ ويُطعمَ ويَتصدقَ (¬٣).
حَلقُ شَعرِ المَولودِ:
نصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّه يُستحبُّ أنْ يَحلقَ شَعرَ المَولودِ يومَ السابِعِ لِما رواه سَمرةُ بنُ جُندبٍ ﵁ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «الغُلامُ مُرتهَنٌ بعَقيقتِه يُذبحُ عَنه يومَ السَّابعِ، ويُسمَّى ويُحلقُ رَأسُه» (¬٤).
وعن سَلمانَ بنِ عَامرٍ الضَّبيِّ قال: سمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ