يَقولُ: «مع الغلَامِ عَقيقةٌ، فأَهرِيقوا عنه دَمًا وأمِيطوا عنه الأذَى» (¬١). قال الحَسنُ: إماطةُ الأذَى حَلقُ الرَّأسِ (¬٢).
ولا فرقَ بينَ الذَّكرِ والأُنثى عندَ المالِكيةِ والشافِعيةِ في المَذهبِ والحَنابلةِ في قَولٍ فيُستحبُّ حَلقُ رأسِ المَولودِ لعُمومِ الحَديثِ.
وقال الحَنابلةُ في المَذهبِ وبعضُ الشافِعيةِ: إنَّ الحَلقَ خاصٌّ بالذَّكرِ دونَ الأُنثى (¬٣).
التَّصدُّقُ بزِنةِ شَعرِه:
نصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ في المَشهورِ والشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّه يُستحبُّ أنْ يَتصدقَ بزِنةِ شَعرِ المَولودِ ذَهبًا أو فِضةً عندَ المالِكيةِ والشافِعيةِ، وقال الحَنابلةُ: فِضةً.
فإنْ لم يَحلقْ تَحرَّى زِنتَه كما يَقولُ المالِكيةُ.
واستدَلُّوا على استِحبابِ هذا بقولِ النَّبيِّ ﷺ لفاطِمةَ لمَّا ولَدتِ الحَسنَ: «احْلِقي رَأسَه وتصدَّقي بوَزنِ شَعرِه فِضةً على المَساكينِ» (¬٤).