مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، ولِحَديثِ: «إنَّما البَيعُ عن تَراضٍ» (¬١).
فَإنْ وُجدَ تَمليكُ المالِ بالمَنافِعِ فهو إجارةٌ، أو نِكاحٌ.
وَإنْ وُجدَ مَجَّانًا فهو هِبةٌ.
أو هو: مُبادَلةُ شَيءٍ مَرغوبٍ فيه بشَيءٍ مَرغوبٍ فيهِ (¬٢) على وَجهٍ مُفيدٍ (¬٣) وذلك قد يَكونُ بالقَولِ، وقد يَكونُ بالفِعلِ، فالأوَّلُ الإيجابُ والقَبولُ، والثَّاني التَّعاطي (¬٤).
والبَيعُ عندَ المالِكيَّة له مَعنَيانِ، خاصٌّ وعامٌّ:
فالعامُّ عَرَّفوه بأنَّهُ: عَقدُ مُعاوَضةٍ على غيرِ مَنافِعَ ولا مُتعةِ لَذَّةٍ.
فَمَعنَى: «عَقدُ مُعاوَضةٍ»: عَقدٌ مُحتَوٍ على عِوَضٍ مِنْ الجانِبَيْنِ البائِعِ والمُشتَرِي؛ لأنَّ كُلًّا مِنهُما يَدفَعُ عِوَضًا لِلآخَرِ.
فَيَدخُلُ في هذا الحَدِّ الأعَمِّ هِبةُ الثَّوابِ؛ لأنَّ حُكمَها حُكمُ البَيعِ، وهو