وقالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١].
وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «وَلا يَبِعْ بَعضُكم على بَيعِ بَعضٍ» (¬١). أي: لا يَشتَرِ على شِرائِه.
وَيُقالُ لِكُلٍّ مِنْ المُتعاقدَيْنِ: بائِعٌ وبَيِّعٌ، ومُشتَرٍ وشارٍ.
لكنْ إذا أُطلِقَ البائِعُ فالمُتَبادِرُ إلى الذِّهنِ باذِلُ السِّلعةِ، وقابِضُ الثَّمنِ، والمُشتَري باذِلُ الثَّمنِ وقابِضُ السِّلعةِ، تَقريبًا لِلأفْهامِ، ويُطلَقُ البَيعُ على المَبيعِ، فيُقالُ: بَيعٌ جَيِّدٌ (¬٢).
تَعريفُ البَيعِ اصطِلاحًا: اختلَف الفُقهاءُ في تَعريفِ البَيعِ اصطِلاحًا، فبَعضُهم يُعرِّفه باللَّفظِ العامِّ، وبَعضُهم يُعرِّفه باللَّفظِ الخاصِّ.
فَعرَّفه الحَنفيَّةُ بأنَّهُ: مُبادَلةُ المالِ المُتقوَّمِ بالمالِ المُتقوَّمِ على وَجْهِ التَّمليكِ بتَراضٍ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ