١ - الحَنفيَّةُ يَقولونَ: إنَّ الإيجابَ هو ما يُذكَرُ أوَّلًا مِنْ كَلامِ أحَدِ المُتعاقدَيْنِ، سَواءٌ وقَع مِنْ البائِعِ، كبِعتُ، أو مِنْ المُشتَرِي، كَأنْ يَبتدِئَ المُشتَرِي فيَقولَ: اشتَرَيتُ بكَذا، والقَبولَ ما يُذكَرُ ثانيًا مِنْ كَلامِ أحَدِ المُتعاقدَيْنِ.
والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ يَقولونَ: إنَّ الإيجابَ هو ما صدَر مِمَّنْ يَكونُ مِنه التَّمليكُ، وإنْ جاءَ مُتأخِّرًا، والقَبولَ يَكونُ مِمَّنْ يَصيرُ له المِلْكُ، وإنْ صدَر أوَّلًا.
٢ - كُلُّهم مُتَّفِقونَ -أي: المَذاهبُ الأربَعةُ- على جَوازِ تَقديمِ لَفظِ المُشتَرِي على لَفظِ البائِعِ؛ لِحُصولِ المَقصودِ مع ذلك.
ثانيًا: الفِعلُ، وهو المُعاطاةُ:
المُعاطاةُ لُغةً: المُناوَلةُ، مَأخوذٌ مِنْ عَطَوتُ الشَّيءَ، إذا تَناوَلتُه.
وَفي الِاصطِلاحِ: المُبادَلةُ الفِعليةُ الدَّالَّةُ على التَّراضي، مِنْ غيرِ إيجابٍ وَلا قَبولٍ.
والمُعاطاةُ في البَيعِ هي: أنْ يَأخُذَ المُشتَرِي المَبيعَ، ويَدفَعَ الثَّمنَ لِلبائِعِ، أو يُعطيَ البائِعُ المَبيعَ لِلرَّاغِبِ في الشِّراءِ، فيَدفَعَ له الآخَرُ الثَّمنَ، عن تَراضٍ مِنهُما، مِنْ غيرِ تَكلُّمٍ ولا إشارةٍ، ويُسَمَّى أيضًا بَيعَ التَّعاطي (¬١).