وأيضًا: لمَّا احتَمَلت الآيةُ الغَسلَ والمَسحَ استَعمَلناها على الوُجوبِ في الحالَين، في الغَسلِ في حالِ ظُهورِ الرِّجلَينِ والمَسحِ في حالِ لُبسِ الخُفَّينِ.
وقالَ الإمامُ البَيهَقيُّ ﵀: بعدَ قَولِ النَّبيِّ ﷺ: «ثم يَغسِلُ قَدمَيه إلى الكَعبَينِ كما أمَرَه اللهُ تَعالى» (¬١)، قالَ: وفي هذا دِلالةٌ على أنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بغَسلِهما.
قالَ النَّوويُّ ﵀: والأَحاديثُ في المَسألةِ كَثيرةٌ جِدًّا.
قالَ أَصحابُنا: ولأنَّهما عُضوانِ مَحدودانِ فكانَ واجِبُهما الغَسلَ كاليَدينِ.
وقالَ أيضًا: أجمَعَ المُسلِمونَ على وُجوبِ غَسلِ الرِّجلَينِ، ولم يُخالِفْ في ذلك مَنْ يُعتدُّ به، كذا ذكَرَه الشَّيخُ أبو حامِدٍ وغيرُه (¬٢).
وقالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: وقد أجمَعَ عَوامُّ أهلِ العِلمِ على أنَّ الذي يَجبُ على مَنْ لا خُفَّ عليه غَسلُ القَدمَينِ إلى الكَعبَينِ (¬٣).