٢ - عن سالِمِ بنِ عَبدِ اللَّهِ أنَّ ابنَ عمرَ ﵁ عن رَجُلٍ يَكونُ له الدَّينُ على رَجُلٍ إلى أجَلٍ، فيَضَعُ عنه صاحِبُه ويُعجِّلُ له الآخَرُ، قالَ: فكَرِهَ ابنُ عمرَ ﵁ ذلك، ونهَى عنه (¬١).
٣ - عن المِقدادِ بنِ الأسوَدِ ﵁ قالَ: أسلَفتُ رَجُلًا مِئة دِينارٍ، ثم خرَج سَهْمي في بَعْثٍ بَعَثَه رَسولُ اللَّهِ ﷺ، فقُلتُ لَهُ: عَجِّلْ لي تِسعينَ دِينارًا وأحُطُّ عَشَرةَ دَنانيرَ، فقالَ: نَعَمْ، فذُكِرَ ذلك لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: «أكَلتَ رِبًا يا مِقدادُ، وأطعَمْتَه» (¬٢).
٤ - وعن أبي المِنهالِ أنَّه سَألَ ابنَ عمرَ ﵁ قالَ: لِرَجُلٍ علَيَّ دَينٌ؟ فقالَ لي: عَجِّلْ لي وأضَعُ عنكَ. فنَهاني عنه، وقالَ: نهَى أميرُ المُؤمِنينَ، يَعنِى عمرَ ﵁، أنْ نَبيعَ العَينَ بالدَّيْنِ (¬٣).
ولأنَّه إذا تَعجَّلَ البَعضَ وأسقَطَ الباقيَ فقد باعَ الأجَلَ بالقَدْرِ الذي أسقَطَه، وذلك عَينُ الرِّبا، كما لو باعَ الأجَلَ بالقَدْرِ الذي يَزيدُه إذا حَلَّ عليه الدَّينُ، فقالَ: زِدْني في الدَّيْنِ وأزيدُكَ في المُدَّةِ. فأيُّ فَرقٍ بينَ أنْ تَقولَ: حُطَّ