قالَ الإمامُ الطَّحاويُّ ﵀: لَم نَعلَمِ اختِلافًا بينَ أهلِ العِلمِ في ثَمَنِ السِّنَّورِ أنَّه ليسَ بحَرامٍ، ولكنَّه دَنيءٌ (¬١).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا النَّهيُ عن ثَمَنِ السِّنَّورِ فثابِتٌ، ولكنَّ الجُمهورَ على إباحَتِه؛ لأنَّه طاهِرُ العَينِ، مُباحُ المَنافِعِ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وأمَّا الهِرُّ فقالَ الخِرَقيُّ: يَجوزُ بَيعُها، وبه قالَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵁ والحَسَنُ وابنُ سِيرينَ والحَكَمُ وحَمَّادٌ والثَّوريُّ ومالِكٌ والشافِعيُّ وإسحاقُ وأصحابُ الرَّأيِ.
وعن أحمدَ أنَّه كَرِهَ ثَمَنَها، ورُويَ ذلك عن أبي هُرَيرةَ وطاوُسٍ ومُجاهِدٍ وجابرِ بنِ زَيدٍ ﵃، واختارَه أبو بَكرٍ (وهو اختيارُ ابنِ القيِّمِ) (¬٣) لِمَا رَوى مُسلِمٌ عن جابرٍ ﵁ أنَّه سُئلَ عن ثَمَنِ السِّنَّورِ فقالَ: