الشِّمالِ، والمِرفَقِ على الكَعبِ، ولأنَّه لو اغتسَلَ المُحدِثُ دُفعةً واحِدةً ارتفَعَ حَدثُه؛ فدَلَّ على أنَّ التَّرتيبَ لا يَجبُ.
وقالَ الإمامُ مالِكٌ: يُستحبُّ لمَن نكَّسَ وُضوءَه ولم يُصَلِّ أنْ يَستأنفَ الوُضوءَ على نَسقِ الآيةِ ثم يُصليَ، فإنْ صلَّى ثم ذكَرَ ذلك لم نأمُرْه بإعادةِ الصَّلاةِ لكنَّه يُستحبُّ له استِئنافُ الوُضوءِ على النَّسقِ لمَا يُستقبلُ، ولا يَكونُ ذلك واجِبًا عليه (¬١).
القَولُ الثاني: ذهَبَ المالِكيةُ في قَولٍ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ التَّرتيبَ في أَعضاءِ الوُضوءِ فَرضٌ، فلو نكَّسَ وُضوءَه عامِدًا أو ناسِيًا لم يُجزئْه ولا تُجزئُه صَلاتُه حتى يَكونَ وُضوؤُه على نَسقِ الآيةِ.
واحتَجُّوا على ذلك بالآيةِ، وقالوا: إنَّ فيها دِلالَتانِ:
إحداهُما: أنَّ اللهَ تَعالى ذكَرَ مَمسوحًا بينَ مَغسولاتٍ، وعادةُ العَربِ إذا ذُكرَت أشياءُ مُتجانسةٌ وغيرُ مُتجانسةٍ جمَعَت المُتجانسةَ على نَسقٍ ثم