Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 1, halaman 364

  1. كتاب الطهارة
  2. باب في الوضوء
  3. فروض الوضوء
  4. ثانيا: الفرائض المختلف فيها في الوضوء
  5. ٣ - الترتيب

عطَفَت غيرَها لا يُخالِفونَ ذلك إلا لفائِدةٍ، فلو لم يَكُنِ التَّرتيبُ واجِبًا لمَا قطَعَ النَّظرَ عن نَظيرِه.

فإنْ قيلَ: فائِدتُه استِحبابُ التَّرتيبِ فالجَوابُ من وَجهَينِ:

أحدُهما: أنَّ الأمرَ للوُجوبِ على المُختارِ، وهو مَذهبُ جُمهورِ الفُقهاءِ.

والثاني: أنَّ الآيةَ بَيانٌ للوُضوءِ الواجِبِ لا للمَسنونِ فليسَ فيها شَيءٌ من سُننِ الوُضوءِ.

الدِّلالةُ الثانيةُ: أنَّ مَذهبَ العَربِ إذا ذكَروا أشياءَ وعطَفوا بَعضَها على بَعضٍ يَبتَدِئون الأقرَبَ فالأقرَبَ، لا يُخالِفون ذلك إلا لمَقصودٍ؛ فلمَّا بدَأَ سُبحانَه بالوَجهِ ثم اليَدينِ ثم الرأسِ ثم الرِّجلَينِ دَلَّ على الأمرِ بالتَّرتيبِ، وإلا لقالَ: فاغسِلوا وُجوهَكم وامسَحوا برُؤوسِكم واغسِلوا أَيديَكم وأرجُلَكم.

واحتَجُّوا أيضًا من السُّنةِ بالأَحاديثِ الصَّحيحةِ المُستفيضةِ عن جَماعاتٍ من الصَّحابةِ في صِفةِ وُضوءِ النَّبيِّ ﷺ فكلُّهم وصَفوه مُرتَّبًا مع كَثرتِهم وكَثرةِ المَواطِنِ التي رأوْه فيها وكَثرةِ اختِلافِهم في صِفاتِه مَرةً ومَرتَين وثَلاثًا وغيرَ ذلك، ولم يَثبُتْ فيه مع اختِلافِ أَنواعِه صِفةٌ غيرُ مُرتبةٍ، وضَعَّفوا الحَديثَ الوارِدَ في ذلك، وفِعلُه ﷺ بَيانٌ للوُضوءِ المَأمورِ به، ولو جازَ تَركُ التَّرتيبِ لتَرَكه في بعضِ الأَحوالِ لبَيانِ الجَوازِ كما ترَكَ التَّكرارَ في أَوقاتٍ، ولأنَّ الوُضوءَ عِبادةٌ تَشتمِلُ على أفعالٍ مُغايرةٍ يَرتبِطُ بَعضُها ببَعضٍ وجَبَ فيها التَّرتيبُ كالصَّلاةِ والحَجِّ (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 1، ص 364 (SanadKitab #30065, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.