أكثَرَ مِنْ اللَّحمِ الذي في الشاةِ؛ لِيَكونَ اللَّحمُ بمِثلِه مِنْ لَحمِ الشاةِ، والبَقيَّةُ بمُقابَلةِ الرَّأْسِ، والجِلدِ، والأكارِعِ، وإنْ لَم يَكُنْ كذلك يَتحقَّقِ الرِّبا مِنْ حيثُ زِيادةُ الأكارِعِ والرَّأْسِ، والجِلدِ، أو مِنْ حيثُ زِيادةُ اللَّحمِ (¬١).
القَولُ الثَّاني: قَولُ جُمهورِ العُلماءِ المالِكيَّةِ والشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ أنَّه لا يَجوزُ بَيعُ اللَّحمِ بالحَيَوانِ إذا كانَ مِنْ جِنسٍ واحِدٍ، اتِّفاقًا بينَ المَذاهبِ الثَّلاثةِ -على اختِلافٍ عِند كلِّ مَذهبٍ مِنهم: ما المَقصودُ بالجِنسِ الواحِدِ؟ -؛ لأنَّه بَيعُ مَعلومٍ -وهو اللَّحمُ- بمَجهولٍ -وهو الحَيَوانُ-، ولأنَّه مالٌ رِبَويٌّ بِيعَ بأصْلِه الذي فيه مِنه، فلَم يَجُزْ، كالزَّيتونِ بالزَّيتِ.
واختَلَفوا إذا بِيعَ بغيرِ جِنسِه، فقالَ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ في مُقابِلِ الأظهَرِ والحَنابِلةُ في المَذهبِ: يَجوزُ بَيعُه مِنْ غيرِ جِنسِه؛ لأنَّه مالٌ رِبَويٌّ بِيعَ بغيرِ أصْلِه وبِغيرِ جِنسِه، فجازَ، كما لو باعَه بنَقدٍ، لكنْ يَحرُمُ بَيعُه نَسيئةً.
وقالَ الشافِعيَّةُ في الأظهَرِ والحَنابِلةُ في القَولِ الثَّاني: هو باطِلٌ، سَواءٌ كانَ مِنْ جِنسِه أو مِنْ غيرِ جِنسِه، قالَ الشافِعيَّةُ: ويَحرُمُ بَيعُ اللَّحمِ وما في مَعناه، كالشَّحمِ والكَبِدِ والقَلبِ والكُلْيةِ والطِّحالِ والألْيةِ بالحَيَوانِ مِنْ جِنسِه، كبَيعِ لَحمِ ضَأْنٍ بضَأْنٍ، وكذا يَحرُمُ بغيرِ جِنسِه مِنْ مَأكولٍ، كبَيعِ لَحمِ