فعرَّف الحَنفيَّةُ المُلامَسةَ بأنَّها: أنْ يَقولَ: أبيعُكَ هذا المَتاعَ بكَذا؛ فإذا لَمَسَكَ لزِمكَ البَيعُ، أو يَقولَ المُشتَرِي كذلك.
والمُنابَذةُ: أنْ يَنبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ ثَوبَه ويَنبِذَ الآخَرُ إليه ثَوبَه، ويَكونَ بذلك بَيعُهما مِنْ غيرِ نَظَرٍ ولا تَراضٍ (¬١).
وقالَ المالِكيَّةُ: بَيعُ المُنابَذةِ: أنْ يَبيعَه ثَوبًا بمِثلِه، أو بدَراهِمَ، ويَنبِذَه له على أنَّه يَلزَمُ بالنَّبذِ، مِنْ غيرِ تَأمُّلٍ فيه؛ فالمُفاعَلةُ فيه قد تَكونُ على بابِها، وقد لا تَكونُ.
فالأُولى: كما إذا شرَط عليكَ نَبْذَ المُثمَّنِ، واشتَرَطتَ عليه نَبْذَ الثَّمنِ.
والثَّانيةُ: كما إذا كانَ الشَّرطُ مِنْ أحَدِهما.
وأمَّا المُلامَسةُ: فلا تَكونُ على بابِها، بَلْ مِنْ جانِبٍ واحِدٍ، وهي أنْ يَشترِطَ البائِعُ على المُشتَرِي لُزومَ المَبيعِ بمُجرَّدِ لَمسِه له، مِنْ غيرِ تَفتيشٍ فيه ولا تَأمُّلٍ (¬٢).
وعرَّف الشافِعيَّةُ بَيعَ المُلامَسةِ بأنَّه: أنْ يَأتيَ بثَوبٍ مَطويٍّ، أو في ظُلمةٍ، فيَلمِسَه المُستامُ، فيَقولَ صاحِبُه: بِعتُكَه هو بكَذا، بشَرطِ أنْ يَقومَ لَمسُكَ مَقامَ نَظَرِكَ، ولا خيارَ لكَ إذا رأيتَه.
أو أنْ يَجعَلا اللَّمسَ نَفسَه بَيعًا، فيَقولَ: إذا لَمَستَه فهو مُباعٌ لَكَ.