أو أنْ يَبيعَه شَيئًا على أنَّه حِينَ يَمَسُّه يَنقطِعُ خِيارُ المَجلِسِ وغيرُه.
والمُنابَذةُ: بأنْ يَجعَلَا النَّبْذَ بَيعًا، كأنْ يَقولَ: بِعتُكَ هذا بكذا، على أنِّي إذا نَبَذتُه إليكَ لزِم البَيعُ وانقطَع الخِيارُ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: بَيعُ المُلامَسةِ بأنْ يَقولَ: بِعتُكَ ثَوبي هذا على أنَّكَ مَتَى لَمَستَه فهو عليكَ بكذا، أو يَقولَ: أيَّ ثَوبٍ لَمَستَه فهو لَكَ بكذا.
وبَيعُ المُنابَذةِ كأنْ يَقولَ: أيَّ ثَوبٍ نَبَذتَه إلَيَّ -أي: طَرَحتَه- فعليكَ بكذا (¬٢).
بَيعُ المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ، وعلى فَسادِهما؛ لِما رَواه الشَّيخانِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَى عن المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ (¬٣).
وفي لَفظِ مُسلِمٍ عن جابرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ﵁ قالَ: نهَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ عن المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ والمُعاوَمةِ والمُخابَرةِ، وعَنِ الثُّنْيا، ورَخَّصَ في العَرايا (¬٤).