ثامِنًا: تَخليلُ اللِّحيةِ: وقد سبَقَ بَيانُه.
تاسِعًا: تَخليلُ أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ:
ذهَبَ الفُقهاءُ إلى أنَّ إِيصالَ الماءِ بينَ أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ بالتَّخليلِ وغيرِه من مُتمِّماتِ الوُضوءِ فهو فَرضٌ في الوُضوءِ والغُسلِ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
أمَّا التَّخليلُ بعدَ دُخولِ الماءِ الأَصابعَ فقد ذهَبَ المالِكيةُ في المَشهورِ عندَهم إلى وُجوبِ التَّخليلِ في أَصابعِ اليَدينِ واستِحبابِه في أَصابعِ الرِّجلَينِ، قالوا: وإنَّما وجَبَ تَخليلُ أَصابعِ اليَدينِ دونَ أَصابعِ الرِّجلَينِ على المَشهورِ لعَدمِ شِدةِ التِصاقِها بخِلافِ أَصابعِ الرِّجلَينِ فقد أشبَهَ ما بينَهما الباطِنُ لشِدةِ الالتِصاقِ فيما بينَها.
وفي القَولِ الآخَرِ عندَهم: يَجبُ التَّخليلُ في أَصابعِ اليَدينِ والرِّجلَينِ.
واستَدَلوا على الوُجوبِ بما رُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ للَقيطِ بنِ صُبرةَ ﵁: «أسبِغِ الوُضوءَ وخَلِّلِ الأَصابعَ» (¬١).