Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 6, halaman 437

  1. كتاب البيوع
  2. باب في البيوع المنهي عنها
  3. بيع السلاح في الفتنة بين المسلمين

وأمَّا بَيعُ السِّلاحِ في زَمَنِ الفِتنةِ بينَ المُسلِمينَ ووَقتِها، فهذا إمَّا أنْ يَكونَ بينَ المُسلِمينَ، وإمَّا أنْ يَكونَ بينَ المُسلِمينَ والبُغاةِ؛ فإنْ كانَ في فِتنةٍ بينَ المُسلِمينَ؛ فإمَّا أنْ يُعلَمَ أنَّ الذي سَيَشتَري السِّلاحَ سَيُقاتِلُ به، وإمَّا ألَّا يَعلَمَ ذلك.

فإنْ كانَ يَعلَمُ أنَّه سَيُقاتِلُ به في الفِتنةِ الحاصِلةِ بينَ المُسلِمينَ فجُمهورُ العُلماءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والحَنابِلةُ قالوا: يَحرُمُ بَيعُه لَهم؛ لأنَّه مِنْ بابِ التَّعاوُنِ على الإثمِ والعُدوانِ، وذلك مَنهيٌّ عنه بقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، ولِحَديثِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قالَ: نهَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيعِ السِّلاحِ في الفِتنةِ (¬١)، ولأنَّه عَقدٌ على عَينِ مَعصيةِ للَّهِ ﷾، فلَم يَصحَّ، ولأنَّ بَيعَ السِّلاحِ في أيَّامِ الفِتنةِ اكتِسابُ سَبَبِ تَهييجِها، وقد أُمِرْنا بتَسكينِها، قالَ ﷺ: «الفِتنةُ نائِمةٌ، لعَن اللَّهُ مَنْ أيقَظَها».

وقالَ الشافِعيَّةُ: يُكرَهُ ولا يَحرُمُ، والبَيعُ صَحيحٌ؛ لِأمرَيْنِ:

أحَدُهما: أنَّ المَعصيةَ ليسَتْ في الحالِ، وإنَّما هي مَظنونةٌ في ثاني الحالِ؛ فلَم يَمنَعْ صِحَّةَ البَيعِ في الحالِ.

والآخَرُ: أنَّه قد يَجوزُ ألَّا يَعصيَ اللَّهَ ﷾ به، وقد يُجاهِدُ بالسِّلاحِ في سَبيلِ اللَّهِ ﷾.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 6، ص 437 (SanadKitab #30065, hlm. urut 3748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.