ولا يَتوقَّفُ التِزامُه على إنشاءِ أمْرِ مُستَقبَلٍ، فلا يَدخُلُ في النَّهيِ عن بَيعٍ وشَرطٍ، وإنْ سُمِّيَ شَرطًا تَجوُّزًا؛ فإنَّ الشَّرطَ لا يَكونُ إلَّا مُستَقبَلًا، ويَكفي في الصِّفةِ المَشروطةِ ما يُطلَقُ عليها الِاسمَ.
ولِلمُشتَري الخِيارُ، إنْ تَخلَّفَ الشَّرطُ، لِفَواتِ شَرطِه، ولا يَصحُّ بَيعُ الحَمَلِ وَحدَه، ولا الحامِلِ دُونَه، ولا الحامِلِ بحُرٍّ، ولو باعَ حامِلًا مُطلَقًا دخَل الحَملُ في البَيعِ تَبَعًا (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: الشَّرطُ إلزامُ أحَدِ المُتعاقدَيْنِ الآخَرَ بسَبَبِ العَقدِ ما له فيه مَنفَعةٌ، ومَحَلُّ المُعتَبَرِ مِنها صُلْبُ العَقدِ، وهي قِسمانِ:
الأوَّلُ: صَحيحٌ لازِمٌ: كشَرطِ تَأجيلِ الثَّمنِ أو بَعضِه، لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة: ٢٨٢] الآيةَ.
أو كشَرطِ رَهنٍ أو ضَمينٍ مُعيَّنَيْنِ؛ لأنَّ ذلك مِنْ مَصلَحةِ العَقدِ.
أو كشَرطِ صِفةٍ في المَبيعِ، كالعَبدِ، كاتِبًا أو صانِعًا أو مُسلِمًا، والأَمَةِ بِكرًا أو تَحيضُ، والدَّابَّةِ هِملاجةً أو لَبَونًا أو حامِلًا، والفَهدِ أو البازي صَيَّادًا؛ فإنْ وُجدَ المَشروطُ لزِم البَيعُ؛ لِصِحَّةِ الشَّرطِ.
وإلَّا فلِلمُشتَرِي الفَسخُ؛ لِفَقدِ الشَّرطِ، أو أرشٌ (¬٢) فَقْدِ الصِّفةِ المَشروطةِ،