مِنْ ضَمانِ المُشتَري؛ فوجَب أنْ يَكونَ الخَراجُ مِنْ حَقِّهِ (¬١).
وأمَّا الإجماعُ فقالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وقد أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ اشتَرَى سِلعةً ووجَد بها عَيبًا كانَ عندَ البائِعِ لَم يَعلَم به المُشتَري أنَّ له الرَّدَّ (¬٢).
وقالَ ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ مَنْ ابتاعَ سِلعةً ثم وجَد بها عَيبًا كانَ له رَدُّها به، نقَد الثَّمنَ قبلَ ذلك أو لَم يَنقُدْ.
وقالَ أيضًا: وأجمَعَ الجَميعُ على أنَّ مَنْ اشتَرَى سِلعةً له الرَّدُّ بالعَيبِ إذا ظهَر له بعدَ ذلك.
وقالَ أيضًا: وكُلُّ مَنْ اشتَرَى حَيَوانًا أو سِلعةً أو ضَيعةً فوجَد بالمَبيعِ عَيبًا، إنْ شاءَ رَدَّ، وإنْ شاءَ أمسَكَ، قَرُبتِ المُدَّةُ أو طالَتْ، ولا تَنازُعَ بينَ أهلِ العِلمِ في ذلك (¬٣).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: إلَّا أنْ يَجِدَ بالسِّلعةِ عَيبًا فيَرُدَّها به، أو يَكونَ قد شرَط الخيارَ لِنَفْسِه مُدَّةً مَعلومةً فيَملِكَ الرَّدَّ أيضًا، ولا خِلافَ بينَ أهلِ العِلمِ في ثُبوتِ الرَّدِّ بهذَيْنِ الأمرَيْنِ (¬٤).
وقالَ أيضًا: متى عَلِمَ بالبَيعِ عَيبًا لَم يَكُنْ عالِمًا به فلَه الخيارُ بينَ الإمساكِ والفَسخِ، سَواءٌ كانَ البائِعُ عَلِمَ العَيبَ فكتَمه، أو لَم يَعلَم، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا، ولأنَّ إثباتَ النَّبيِّ ﷺ الخيارَ بالتَّصريةِ تَنبيهٌ على ثُبوتِه بالعَيبِ،