وقالَ: ولو باعَ البَهيمةَ حامِلًا وهي مَعيبةٌ فانفَصَلَ الحَملُ رَدَّه معها (¬١).
وقالَ القَليوبيُّ في حاشيتِه: قَولُه: (كالوَلَدِ): أي: الذي حَمَلتْ به بعدَ العَقدِ، وقالَ: والتَّمثيلُ بالوَلَدِ فيه رَدٌّ على الإمامِ أبي حَنيفةَ، القائِلِ بأنَّه يُمتنَعُ الرَّدُّ، وعلى الإمامِ مالِكٍ القائِلِ بأنَّه يُرَدُّ مع الأُمِّ.
قَولُه: (والثَّمرةُ): أي: التي حَدَثتْ بعدَ العَقدِ، سَواءٌ أُبِّرتْ أو لا؛ فإنْ كانَتْ مَوجودةً حالَ العَقدِ وهي مُؤبَّرةٌ، فهي لِلبائعِ، وإلَّا فكالحَملِ. وقالَ: كثَمَرةِ الصُّوفِ والوَبَرِ والبَيضِ واللَّبَنِ؛ فما كانَ مِنه مَوجودًا حالَ العَقدِ فهو لِلبائعِ، كالحامِلِ، وما حدَث بعدَه فهو لِلمُشتَري. اه (¬٢).
وقالَ الحَنابِلةُ في الرِّوايةِ الثانيةِ: ليسَ له إلَّا رَدُّهما أو إمساكُهما والأرشُ.
قالَ صاحِبٌ «بُلغةِ السَّاغِبِ»: النَّماءُ الحادِثُ مِنْ عَينِ المَبيعِ، كثَمَرةِ الشَّجَرةِ وحِملِ الحَيَوانِ؛ إذا حدَث بعدَ البَيعِ، ثم عَلِمَ بالعَيبِ؛ ففيه رِوايَتانِ:
إحداهُما: ليسَ له إلَّا رَدُّهما أو إمساكُهما والأرشُ، والأُخرى: له رَدُّ الأصلِ وإمساكُ النَّماءِ (¬٣).
والقَولُ الثاني: وهو قَولُ المالِكيَّةِ: إنْ كانَ النَّماءُ ثَمَرةً لَم يَرُدَّها، وإنْ كانَ وَلَدًا رَدَّه معهما؛ لأنَّ الرَّدَّ حُكمٌ؛ فسَرَى إلى الوَلَدِ.