بلا عُذرِ ففيه تَفصيلٌ، فإنْ رَدَّ بعدَ يَومٍ أو نَحوِه أُجيبَ لِذلك، مع اليَمينِ أنَّه لَم يَرضَ، وإنْ طَلَبَ الرَّدَّ قبلَ مُضيِّ يَومٍ أُجيبَ لِذلك مِنْ غيرِ يَمينٍ.
وإنْ طَلَبَ بعدَ أكثَرَ مِنْ يَومَيْنِ لا يُجابُ، ولو مع اليَمينِ (¬١).
هَلْ يُشترَطُ حُكمُ الحاكِمِ في خيارِ العَيبِ؟
ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ مَنْ وجَد بالمَبيعِ عَيبًا بعدَ القَبضِ انفسخَ العَقدُ بقَولِ المُشتَري، ولا يُعتبَرُ في ذلك تَراضيهما ولا حُكمُ الحاكِمِ؛ لأنَّه فَسخُ بَيعٍ بعَيبٍ؛ فلَم يَفتقِرْ إلى رِضا البائِعِ ولا حُكمِ حاكِمٍ كالفَسخِ بخِيارِ الشَّرطِ.
ولأنَّه رَفعُ عَقدٍ مُستَحَقٍّ له لَم يَفتقِرْ إلى رِضا صاحِبِه، ولا لِحُضورِه، كالطَّلاقِ، ولأنَّه مُستحِقٌّ الرَّدَّ بالعَيبِ لَم يَفتقِرْ إلى رِضا صاحِبِه، كما قبلَ القَبضِ.