فصل في أحكام البيوع والأمانات
المُرابَحةُ والتَّوليةُ والإشراكُ والوَضيعةُ
بُيوعُ الأماناتِ مَبنيَّةٌ على الأمانةِ، فعلى البائِعِ الصِّدقُ في الإخبارِ عَمَّا اشتَرَى به.
أولاً: المُرابَحةُ:
المُرابَحةُ هي: أنْ يَبيعَ ما اشتَراه بثَمَنِه الذي اشتَراه به مع زيادةِ رِبحٍ مَعلومٍ لَهما يَتَّفقانِ عليه، بأنْ يَشتَريَ شَيئًا بمِئةٍ مَثَلًا، ثم يَقولَ لِغيرِه -وهُما عالِمانِ بذلك-: بِعتُكَ بمِئَتَيْنِ، أو بما اشتَرَيتُ، أي: بمِثلِه، أو برَأْسِ المالِ، أو بما قامَ عليه، أو بنَحوِ ذلك، وبرِبحِ دِرهَمٍ لِكُلِّ عَشَرةٍ. أو يَقولَ: على أنْ أربَحَ في كلِّ عَشَرةٍ دِرهَمًا (¬١).
لِبَيعِ المُرابَحةِ صورَتانِ:
- المُرابَحةُ البَسيطةُ: وهي أنْ يَبيعَ سِلعةً يَمتلِكُها بما اشتَراها بثَمَنِه الذي اشتَراها به مع زيادةِ رِبحٍ مَعلومٍ لَهما يَتَّفقانِ عليه، بأنْ يَشتَريَ شَيئًا