فقالَ له النَّبيُّ ﷺ: «وهل هو إلا مُضغةٌ منكَ، أو قالَ: بِضعةٌ منك» (¬١).
قالوا: ولأنَّه عُضوٌ منه، فكانَ كسائِرِ جَسدِه كمَن مَسَّ فَخِذَه أو أنفَه، أو رِجلَه.
وقالوا: لكنْ يُستحبُّ خُروجًا من الخِلافِ (¬٢).
المَذهبُ الثاني: ذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ والمالِكيةُ في الأشهَرِ كما سيَأتي مُفصَّلًا إلى أنَّ مَنْ مَسَّ فَرجَه بيَدِه انتَقضَ وُضوؤُه واستدَلُّوا على نَقضِ الوُضوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكرِ بعِدةِ أَحاديثَ عن النَّبيِّ ﷺ منها ما رَوَت بُسرةُ بِنتُ صَفوانَ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ مَسَّ ذكَرَه فليَتوضَّأْ» (¬٣).
وبحَديثِ أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إذا أفضَى أحدُكم بيَدِه إلى فَرجِه وليسَ بينَهما سِترٌ ولا حِجابٌ فليَتوضَّأْ» (¬٤).