الإقالةُ بأقَلَّ أو أكثَرَ مِنْ الثَّمنِ:
ذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ المَبيعَ إذا كانَ بحالِه لَم يَدخُلْه عَيبٌ، لا تَصحُّ الإقالةُ بزيادةٍ على الثَّمنِ المَعقودِ به، أو بأنقَصَ منه، أو بجِنسٍ آخَرَ؛ لأنَّ مُقتَضَى الإقالةِ رَدُّ الأمرِ إلى ما كانَ عليه، فإنْ أقالَ بأكثَرَ مِنْ الثَّمنِ المَعقودِ به فهي بالثَّمنِ لا غيرُ عندَ الحَنفيَّةِ.
وعندَ الشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ تَبطُلُ الإقالةُ، ويَبقَى البَيعُ بحالِه.
أمَّا إذا تَعيَّبَ البَيعُ جازَتِ الإقالةُ بأقَلَّ مِنْ الثَّمنِ، ويَكونُ ذلك مُقابَلةَ العَيبِ، كما يَقولُ الحَنفيَّةُ.
وقال الحَنابِلةُ: وإنْ طَلَبَ أحَدُهما الإقالةَ وأبى الآخَرُ فاستَأنَفا بَيعًا جازَ بزيادةٍ عن الثَّمنِ الأوَّلِ، ونَقصٍ عن الثَّمنِ الأوَّلِ، وبِغيرِ جِنسِه.
وقال المالِكيَّةُ: تَجوزُ الإقالةُ بمِثلِ الثَّمنِ الأوَّلِ وأكثَرَ وأقَلَّ، إلَّا أنَّها إنْ كانَتْ بأكثَرَ أو أقَلَّ فهي بَيعٌ اتِّفاقًا، وإنْ كانَتْ بمِثلِ الثَّمنِ الأوَّلِ فقد اختُلِفَ