اختُصَّ بحُكمٍ -وهو تَعجيلُ الثَّمنِ- اختُصَّ باسْمٍ؛ كالصَّرفِ لمَّا اختُصَّ بوُجوبِ تَعجيلِ البَدلَيْنِ اختُصَّ باسْمٍ (¬١).
وعَرَّفه المالِكيَّةُ بأنَّه: بَيعُ شَيءٍ مَوصوفٍ مِنْ طَعامٍ، أو عَرضٍ، أو حَيوانٍ، أو غيرِ ذلك مما يُوصَفُ، مُؤجَّلًا في الذِّمَّةِ بغَيرِ جِنسِه (¬٢).
أو هو: بَيعٌ يَتقدَّمُ فيه رأسُ المالِ، ويَتأخَّرُ المُثمَّنُ لِأجَلٍ (¬٣).
وقالَ ابنُ عَرَفةَ ﵀: هو عَقدُ مُعاوَضةٍ يُوجِبُ عِمارةَ ذِمَّةٍ بغَيرِ عَينٍ، ولا مَنفَعةٍ، غيرُ مُتماثِلِ العِوضَيْنِ.
فقَولُه: «بغَيرِ عَينٍ»، يُخرِجُ ما تأخَّر فيه الثَّمنُ، ويُسمَّى بَيعَ أجَلٍ.
وقولُه: «ولا مَنفَعةٍ» يُخرِجُ به كِراءَ الدُّورِ والأرضينَ، وكِراءَ الدَّوابِّ، والرَّواحِلِ المَضمونةِ.
وقَولُه: «غَيرُ مُتماثِلِ العِوضَيْنِ» يُخرِجُ السَّلَفَ.
وقَولُه: «بصِفةٍ مَعلومةٍ» هذا أحَدُ شُروطِ صِحَّةِ السَّلَمِ (¬٤).
وعَرَّفه الشافِعيَّةُ بأنَّه: بَيعُ شيءٍ مَوصوفٍ في الذِّمَّةِ ببَدَلٍ يَجبُ تَعجيلُه بمَجلِسِ البَيعِ.