ويَصحُّ أيضًا في الثِّيَابِ المَنْسُوجَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ -كالكَتَّانِ والقُطنِ ونَحوِهما-؛ لأنَّ ضَبطَها مُمكِنٌ، وكذا نَشَّابٌ ونَبْلٌ مُرَيَّشانِ وخِفافٌ ورِماحٌ.
ولا يَصحُّ فيما لا يَنضبِطُ -كالبُقولِ-؛ لأنَّها تَختلِفُ ولا يُمكِنُ تَقديرُها بالحُزَمِ.
ولا يَصحُّ في الجُلودِ لِاختِلافِها، ولا يُمكِنُ ذَرعُها لِاختِلافِ أطرافِها.
وكذا الرُّؤوسُ والأكارِعُ؛ لِأنَّ أكثَرَها العِظامُ والمَشافِرُ ولَحمَها قَليلٌ وليستْ مَوزونةً.
وكذا البَيضُ، وكذا الأواني المُختلِفةُ رُؤوسًا وأوساطًا كالقَماقِمِ ونَحوِها، فإنْ لَم تَختلِفْ رُؤوسُها وأوساطُها صَحَّ السَّلَمُ فيها.
ولا يَصحُّ في الجَواهِرِ واللُّؤلُؤِ والعَقيقِ ونَحوِها؛ لأنَّها تَختلِفُ اختِلافًا مُتبايِنًا صِغَرًا وكِبَرًا وحُسْنَ تَدويرٍ وزيادةَ ضَوءٍ وصَفاءِ (¬١).
السَّلَمُ في الشَّيءِ الواحِدِ على أنْ يَقبِضَه في أوقاتٍ مُتفرِّقةٍ أجزاءً مَعلومةً:
اختَلَف الفُقهاءُ في الشَّخصِ إذا أسلَمَ شَيئًا واحِدًا على أنْ يَقبِضَه مُتفرِّقًا على أجزاءٍ مَعلومةٍ، هل يَصحُّ أم لا؟
فذهَب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ في الأظهَرِ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يَصحُّ أنْ يُسلِفَ في شَيءٍ واحِدٍ إلى أجَلَيْنِ مُختلِفَيْنِ.