في النِّصفِ بنِصفِ الثَّمَنِ، فكذا هذا؛ إذِ الحَطُّ بمَنزِلةِ الهِبةِ. اه (¬١).
وقال الإمامُ البابَرتيُّ ﵀: ولا تَجوزُ الشَّرِكةُ والتَّوليةُ في المُسلَمِ فيه؛ لأنَّه تَصرُّفٌ فيه.
ولا تَجوزُ الشَّرِكةُ -وهي أنْ يَشترِكَ شَخصٌ آخَرُ في المُسلَمِ فيه-، ولا التَّوليةُ -وصُورَتُها ظاهِرةٌ-، وإنَّما خَصَّهما بالذِّكرِ بعدَما دَخَلا في العُمومِ لِأنَّهما أكثَرُ وُقوعًا مِنَ المُرابَحةِ والوَضيعةِ.
وقيلَ: احتِرازٌ عن قَولِ بَعضِهم: إنَّ التَّوليةَ جائِزةٌ؛ لأنَّها إقامةُ مَعروفٍ، فإنَّه يُولِّي غَيرَه ما تَوَلَّى (¬٢).
الإقالةُ في السَّلَمِ:
وأمَّا الإقالةُ في السَّلَمِ فاتَّفقَ الفُقهاءُ على جَوازِها، قال ابنُ قُدامةَ ﵀: وأمَّا الإقالةُ في المُسلَمِ فيه فجائِزةٌ؛ لأنَّها فَسخٌ، قال ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفَظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الإقالةَ في جَميعِ ما أُسلِمَ فيه جائِزةٌ؛ لأنَّ الإقالةَ فَسخٌ لِلعَقدِ ورَفعٌ له مِنْ أصلِه، وليستْ بَيعًا (¬٣).
قال ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا الإقالةُ فمِن شَرطِها عندَ مالِكٍ ألَّا يَدخُلَها زيادةٌ ولا نُقصانٌ، فإنْ دَخَلها زيادةٌ أو نُقصانٌ كان بَيعًا مِنَ البُيوعِ ودَخَلها ما