فصل في عَقدِ الاستِصناعِ
الاستِصناعُ لُغةً: طلبُ صَنعةٍ مِنَ الصِّناعاتِ مِنَ الصانِعِ.
وأمَّا شَرعًا فعَرَّفه ابنُ عابدينَ بأنَّه: طلبُ العَمَلِ منه في شَيءٍ خاصٍّ على وَجهٍ مَخصوصٍ (¬١).
وفي مَجلَّةِ الأحكامِ العَدليَّةِ: «الاستِصناعُ عَقدُ مُقاوَلةٍ مع أهلِ الصَّنعةِ على أنْ يَعمَلوا شَيئًا»، فالعامِلُ صانِعٌ، والمُشتَري مُستَصنِعٌ، والشَّيءُ مَصنوعٌ (¬٢).
وصُورةُ الاستِصناعِ: هي أنْ يَقولَ إنسانٌ لِصانِعٍ -مِنْ خَفَّافٍ أو صَفَّارٍ أو غَيرِهما-: اعمَلْ لِي خُفًّا أو آنيةً مِنْ أديمٍ أو نُحاسٍ مِنْ عندِكَ بثَمَنِ كذا، ويُبيِّنُ نَوعَ ما يُعمَلُ وقَدْرَه وصِفَتَه، فيَقولَ الصانِعُ: نَعَمْ (¬٣).
وشُروطُه: أنْ يَكونَ العَمَلُ والعَينُ مِنَ الصانِعِ، وإلا فإذا كانتِ العَينُ مِنَ المُستَصنِعِ فهو عَقدُ إجارةٍ، مِثالٌ: إذا قاوَلَ شَخصٌ خَيَّاطًا على صُنعِ