والمَعنى الثاني لازِمٌ لِلمَعنى الأوَّلِ؛ لأنَّ الحَبسَ يَستَلزِمُ الثُّبوتَ بالمَكانِ وعَدَمَ مُفارَقَتِه.
وقد يُطلَقُ الرَّهنُ لُغةً على نَفْسِ الشَّيءِ المَرهونِ مِنْ بابِ تَسميةِ المَفعولِ بالمَصدَرِ.
وقال في «القاموسِ»: الرَّهنُ: ما وُضِعَ عِنْدَكَ لِيَنوبَ مَنابَ ما أُخِذَ منكَ (¬١).
والراهِنُ: دافِعُ الرَّهنِ، والمُرتَهِنُ -بكَسرِ الهاءِ-: قابِضُه، وبفَتحِها الشَّيءُ المَرهونُ، وقد يُطلَقُ على آخِذِه، لِوَضعِ الرَّهنِ عندَه، وعلى الراهِنِ، لأنَّه مَطلوبٌ ومأخوذٌ منه الرَّهنُ، وجَمعُ الرَّهنِ: رِهانٌ، ورُهونٌ، ورُهُنٌ، بضَمِّ الراءِ والهاءِ (¬٢).
وفي الشَّرعِ تَعدَّدتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِه:
عرَّفه الحَنفيَّةُ بأنَّه: جَعْلُ الشَّيءِ مَحبوسًا بحقٍّ يُمكِنُ استِيفاؤُه مِنَ الرَّهنِ -أي: المَرهونِ- كالدُّيونِ (¬٣).
وقيلَ: هو جَعْلُ شَيءٍ ماليٍّ مَحبوسًا في يَدِ المُرتَهَنِ، أو في يَدِ عَدلٍ بحَقٍّ ماليٍّ يُمكِنُ استِيفاؤُه منه كُلًّا أو بَعضًا كالدَّينِ؛ فإنَّه يُمكِنُ أخْذُه مِنَ