عليه ضَمانَ الرَّهنِ، أي أنَّه إذا هَلَك في يَدِه يَضمَنُ مِنْ قيمَتِه بمِقدارِ الثَّمَنِ المَدفوعِ، كما يَضمَنُ المُرتَهَنُ ما يُعادِلُ مِقدارَ الدَّينِ إذا هَلَك الشَّيءُ المَرهونُ.
واستَدَلَّ الحَنفيَّةُ لِمَذهبِهم بقَولِ اللهِ ﷾: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فعَطَفَ بذِكرِ الأمانةِ على الرَّهنِ، فذلك يَدلُّ على أنَّ الرَّهنَ ليس بأمانةٍ، وإذا لَم يَكُنْ أمانةً كان مَضمونًا؛ إذْ لو كان الرَّهنُ أمانةً لَما عَطَفَ عليه الأمانةَ؛ لأنَّ الشَّيءَ لا يُعطَفُ على نَفْسِه، وإنَّما يُعطَفُ على غَيرِه.
وبما رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الرَّهنُ بما فيه» (¬١)، أي: يَهلِكُ بالدَّينِ الذي رُهِنَ فيه مِنَ الدُّيونِ.
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 7، ص 293 (SanadKitab #30065, hlm. urut 4253)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.