وأمَّا ما زاد مِنْ قيمةِ المَرهونِ على الدَّينِ فهو أمانةٌ يَهلِكُ هَلاكَ الأماناتِ، فلا يُضمَنُ إلا بالتَّعدِّي أو التَّقصيرِ.
يَعني أنَّ الرَّهنَ يَهلِكُ بالأقَلِّ مِنْ قيمَتِه ومِنَ الدَّينِ، فإنْ كان مُساويًا لِلدَّينِ أو أكثَرَ سَقَطَ الدَّينُ، وإنْ كانتْ زيادةَ أمانةٍ تَهلِكُ على صاحِبِها -وهو الراهِنُ- وإنْ كانتْ أقَلَّ مِنَ الدَّينِ هَلَكتْ بقيمَتِها ورَجَع المُرتَهَنُ على الراهِنِ بما بَقيَ له مِنْ دَينِه، وإنْ لَم تُعرَفْ قيمةُ المَرهونِ.
بَيانُه: إذا رهَن ثَوبًا قيمَتُه عَشَرةٌ بعَشَرةٍ فهَلَك عندَ المُرتَهَنِ سَقَط دَينُه، وإنْ كانت قيمةُ الثَّوبِ خَمسةً يَرجِعُ المُرتَهَنُ على الراهِنِ بخَمسةٍ أُخرى، وإنْ كانتْ قيمَتُه خَمسةَ عَشَرَ فالفَضلُ أمانةٌ.
ومِثلُ المَرهونِ في ذلك المَبيعُ مَبيعًا بالوَفاءِ (¬١) في يَدِ المُشتَري، فهو مَضمونٌ