ولا يَفُكُّ حَجْرَه إلا حاكِمٌ؛ لأنَّه ثَبَت بحُكمِه فلا يَزولُ إلا به، وإنْ وَفَّى ما عليه انفَكَّ الحَجْرُ بلا حُكمِ حاكِمٍ؛ لِزَوالِ مُوجِبِه.
ويَجبُ أنْ يُترَكَ له ما يَحتاجُه ممَّا يلي:
١ - مِنْ مَسكنٍ: فلا تُباعُ دارُه التي لا غِنى له عنها.
٢ - مِنْ خادِمٍ: صالِحٍ لِمِثلِه؛ لأنَّ ذلك ممَّا لا غِنى له عنه، فلم يُبَعْ في دَينِه ككِتابِه.
٣ - ممَّا يَتَّجِرُ به: إنْ كان تاجِرًا.
٤ - مِنْ آلةِ حِرفةٍ: إنْ كان مُحتَرِفًا.
ويَجبُ له ولِعيالِه أدْنى نَفَقةِ مِثلِهم مِنْ مَأكَلٍ ومَشرَبٍ وكِسوةٍ، ويُنفَقُ عليه بالمَعروفِ مِنْ مالِه إلى أنْ يُقسَّمَ، إلا إنْ كان ذا كَسبٍ.
الرابِعُ: انقِطاعُ الطَّلَبِ عنه؛ لقَولِ اللهِ ﷾: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، وقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «خُذوا ما وَجَدتُم وليس لَكُمْ إلا ذلك» (¬١).
فمَن أقرَضَه أو باعَه شَيئًا عالِمًا بحَجْرِه لَم يَملِكْ طَلَبَه حتى يَنفَكَّ حَجْرُه؛ لِتِعلُّقِ حَقِّ الغُرَماءِ بعَينِ مالِ المُفلِسِ (¬٢).