الصَّدَقَةِ؟ فقال: سَلي أنْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فانْطَلَقْتُ إلى النَّبيِّ ﷺ فوَجَدْتُ امْرأَةً مِنَ الْأنْصَارِ على الْبابِ حاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتي، فمَرَّ علَيْنَا بِلَالٌ، فقُلْنَا: سَلِ النَّبيَّ ﷺ أَيَجْزي عَنِّي أنْ أُنْفِقَ على زَوْجي وأَيْتَامٍ لي في حِجْري؟ وقُلْنَا: لا تُخبِرْ بِنا، فدَخَلَ فسَأَلَهُ، فقال: «مَنْ هُما؟» قال: زَينَبُ، قال: «أيُّ الزَّيَانِبِ؟»، قال: امرَأَةُ عَبدِ اللَّهِ، قال ﷺ: «نَعَمْ، لَها أَجرَانِ: أَجرُ القَرَابَةِ وَأَجرُ الصَّدَقَةِ» (¬١)، ولَم يَذكُرْ لَهُنَّ هذا الشَّرطَ.
ولأنَّ مَنْ وَجَب دَفعُ مالِه إليه لِرُشدِه جازَ له التَّصرُّفُ فيه مِنْ غيرِ إذْنٍ، كالغُلامِ، ولأنَّ المَرأةَ مِنْ أهلِ التَّصرُّفِ، ولا حَقَّ لِزوجِها في مالِها فلَم يَملِكِ الحَجْرَ عليها في التَّصرُّفِ بجَميعِه، كأُختِها (¬٢).
٤ - الحَجْرُ على المُرتَدِّ:
نَصَّ الشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ على أنَّ المُرتَدَّ مَحجورٌ عليه في مالِه؛ لأنَّ تَرِكَتَه فَيْءٌ لِلمُسلِمينَ، ورُبَّما تَصرَّفَ فيها تَصرُّفًا يَقصِدُ به إتلافَها لِيُفوِّتَها عليهم.