فيه مِنْ قَطعِ النِّزاعِ والشِّقاقِ، ولذلك حَسُنَ فيه الكَذِبُ (¬١).
وهو أنواعٌ: صُلحٌ بينَ المُسلِمينَ والكُفَّارِ، وبَينَ الإمامِ والبُغاةِ، وبَينَ الزَّوجَيْنِ إذا خِيفَ الشِّقاقُ بَينَهما، وصُلحٌ بينَ المُتخاصِمَيْنِ في الأموالِ، وهو مَقصودُ هذا الكِتابِ.
حُكمُ الصُّلحِ:
الصُّلحُ جائِزٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ.
أمَّا بالكِتابِ: فقَولُ اللهِ ﷾: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].
وقَولُه ﷾: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
وقَولُه ﷾: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ١٢٨] الآيةَ.
وقَولُه ﷾: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥].
وقَولُه ﷾: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [الحجرات: ٩].