بيَمينِه، والأوْجَهُ -كما قال شَيخي- أنَّه صَريحٌ، لكنْ يَقبَلُ الصَّرفَ كغَيرِه مِنَ الصَّرائِحِ التي تَقبَلُه (¬١).
ويُشترَطُ في الإيجابِ والقَبولِ كَونُهما في مَجلِسِ العَقدِ.
وأنْ يَكونَ العَقدُ باتًّا فلا يَثبُتُ فيه خيارُ المَجلِسِ ولا خيارُ الشَّرطِ، كما نَصَّ على ذلك الشافِعيَّةُ في الأصَحِّ والحَنابِلةُ:
أمَّا خيارُ الشَّرطِ: فلأنَّ الأصلَ فيه أنْ يَثبُتَ في العُقودِ لِحمايةِ المُتعاقِدَيْنِ مِنَ الغَبنِ، وعَقدُ الحَوالةِ لَم يُبْنَ على المُغابَنةِ، وإنَّما هو عَقدٌ لِلإرفاقِ والمُعاوَنةِ.
وأمَّا خيارُ المَجلِسِ: فلأنَّه يَثبُتُ في بَيعِ الأعيانِ، والحَوالةُ بَيعُ دَينٍ بدَينٍ.
قال الماوَرديُّ ﵀: قد اختَلَفَ أصحابُنا هل هي بَيعٌ أو عَقدُ إرفاقٍ ومَعونةٍ؟ الحَوالةُ على وَجهَيْنِ: أحَدُهما: وهو ظاهِرُ نَصِّ الشافِعيِّ في كِتابِ السَّلَمِ أنَّ الحَوالةَ بَيعٌ؛ لأنَّ المُحتالَ قد عاوَضَ على ذِمَّةٍ بذِمَّةٍ.
والوَجهُ الآخَرُ: أنَّها عَقدُ مَعونةٍ وإرفاقٍ؛ لأنَّها تَخرُجُ مِنَ البُيوعِ بما يَتعلَّقُ بها مِنَ الأحكامِ.
فإذا قيلَ: إنَّها بَيعٌ فقد اختَلَف أصحابُنا هل هي بَيعُ دَينٍ بدَينٍ يَختَصُّ بالشَّرعِ أو بَيعُ عَينٍ بدَينٍ على وَجهَيْنِ: ثم على كِلا الوَجهَيْنِ لا يَدخُلُها الخياراتُ الثَّلاثةُ.