وقَولُه تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧]. والإقراضُ فِعلُ خَيرٍ.
وأمَّا مِنَ السُّنَّةِ: فما رَواه أبو هُريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ ما كانَ الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ» (¬١)، والقَرضُ مما تُفرَّجُ به الكُرَبُ.
وعن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ؛ إلَّا كان كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً» (¬٢)، وغَير ذلك مِنَ الأحاديثِ الكَثيرةِ.
وعن أبي رافِعٍ ﵁ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ استَسْلَفَ مِنْ رجُلٍ بَكرًا، فقَدِمَتْ عليه إبِلٌ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ، فأَمَرَ أبَا رافِعٍ أنْ يَقضِيَ الرَّجُلَ بَكرَهُ، فرجَع إليه أبو رافِعٍ فقال: لَمْ أجِدْ فيها إلا خِيارًا رباعِيًّا، فقال: «أَعطِهِ إِيَّاهُ، إنَّ خِيارَ الناسِ أَحسَنُهُمْ قَضَاءً» (¬٣) (¬٤).