وعَرَّفها الحَنابِلةُ بقَولِهم: التِزامُ رَشيدٍ برِضاه إحضارَ مَكفولٍ به تَعلَّقَ به حَقٌّ ماليٌّ (¬١).
ونَلحَظُ مِنْ خِلالِ هذه التَّعريفاتِ أنَّها تَدورُ حَولَ مَعنًى واحِدٍ، وإنِ اختَلَفتْ ألفاظُها، فمُفادُها جَميعًا ضَرورةُ إحضارِ بَدَنٍ مَطلوبٍ لِغَريمِه عندَ الحاجةِ، ويُسمَّى هذا النَّوعُ مِنَ الكَفالةِ: الكَفالةَ بالنَّفْسِ وبالوَجهِ وبالبَدَنِ.
وزادَ المالِكيَّةُ قِسْمًا ثالِثًا: وهو ضَمانُ الطَّلَبِ، وهو التَّفتيشُ على الغَريمِ إنْ تَغيَّبَ، ثم يَدُلُّ رَبَّ الحَقِّ عليه (¬٢).
وهناك قِسمٌ آخَرُ: وهو ضَمانُ المَعرِفةِ، وسيأتي بَيانُه أيضًا إنْ شاءَ اللهُ ﷾.