وقال الإمامُ الكاسانيُّ الحَنفيُّ ﵀: فلا تَنعقِدُ كَفالةُ الصَّبيِّ والمَجنونِ؛ لأنَّها عَقدُ تَبرُّعٍ، فلا تَنعقِدُ ممَّن ليس مِنْ أهلِ التَّبرُّعِ (¬١).
القَولُ الآخَرُ: يَصحُّ ضَمانُ الصَّبيِّ، وهو وَجهٌ لِلحَنابِلةِ (¬٢)، وقَولٌ لِبَعضِ المالِكيَّةِ (¬٣)، قياسًا على صِحَّةِ إقرارِه وتَصرُّفاتِه وبَيعِه بإذنِ وَليِّه (¬٤).
الشَّرطُ الثالِثُ: ألاَّ يَكونَ مَحجورًا عليه:
والحَجرُ نَوعانِ: حَجرٌ لِسَفهٍ وحَجرٌ لِفَلسٍ:
فالأولُ: ضَمانُ المَحجورِ عليه لِسَفهٍ:
اختَلفَ العُلماءُ في المَحجورِ عليه لِسَفهٍ، هل يَصحُّ ضَمانُه أو لا؟ على قَولَيْن:
القَولُ الأولُ: لا يَصحُّ ضَمانُه، وهو قَولُ الحَنفيَّةِ (¬٥) والمالِكيَّةِ (¬٦) والشافِعيَّةِ (¬٧) والصَّحيحُ مِنْ مَذهبِ الحَنابِلةِ (¬٨).