الشَّرطُ الرابِعُ: «الصِّحَّةُ»:
المَقصودُ بالصِّحَّةِ: أنْ يَكونَ الإنسانُ صَحيحًا غَيرَ مَريضٍ.
والمَرضُ نَوعانِ: مَرضٌ عاديٌّ غَيرُ مَخوفٍ، ومَرضٌ مَخوفٌ، وهو مَرضُ المَوتِ.
المَرضُ إذا كان غَيرَ مَخوفٍ فحُكمُ ضَمانِه حُكمُ الصَّحيحِ.
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: فأمَّا المَريضُ؛ فإنْ كان مَرضُه غَيرَ مَخوفٍ أو غَيرَ مَرضِ المَوتِ فحُكمُه حُكمُ الصَّحيحِ (¬١).
ولو أقرَّ في مَرضِه بأنَّه كَفلَ في صِحَّتِه تُعتبَرُ مِنْ كلِّ مالِه عندَ أبي حَنيفةَ (¬٢).
وأمَّا إنْ كان مَريضًا مَرضَ المَوتِ المَخوفِ، فحُكمُ ضَمانِه حُكمُ تَبرُّعِه، يُحسَبُ مِنْ ثُلُثِه عندَ جَماهيرِ العُلماءِ الحَنفيَّةِ (¬٣) والمالِكيَّةِ (¬٤) والشافِعيَّةِ (¬٥) والحَنابِلةِ (¬٦)؛ لأنَّه تَبرُّعٌ بالتِزامِ مالٍ لا يَلزَمُه، ولم يأخُذْ عنه عِوضًا، فأشبَهَ الهِبةَ.
وقال الإمامُ الكاسانيُّ الحَنفيُّ ﵀: فأمَّا صِحَّةُ بَدنِ الكَفيلِ فليست