يَعني أبا قَتادةَ وعلِيًّا- ضَمِنا لِمَنْ لَم يَعرِفاه عمَّن لَم يَعرِفاه، ولأنَّه تَبرُّعٌ بالتِزامِ مالٍ، فلَم يُعتبَرْ مَعرِفةُ مَنْ يَتبرَّعُ له به كالنَّذرِ (¬١).
٢ - القياسُ على رِضا المَضمونِ عنه؛ إذْ لا يُشترطُ رِضاه بالاتِّفاقِ، فكذلك مَعرِفتُه (¬٢).
القَولُ الثاني: يُشترطُ مَعرِفةُ الضامِنِ لِلمَضمونِ عنه، وهو قَولُ الكاسانيِّ مِنَ الحَنفيَّةِ (¬٣) ووَجهٌ لِلشافِعيَّةِ (¬٤) ولِلحنابِلةِ (¬٥).
قال القاضي أبو يَعْلَى ﵀: لِيَعرِفَ ولِيَعلَمَ هل المَضمونُ عنه أهلٌ لِاصطِناعِ المَعروفِ إليه أو لا؟ ولِيَعرِفَ المَضمونَ له فيُؤدِّيَ إليه (¬٦).
القَولُ الثالِثُ: وهو مَذهبُ الحَنفيَّةِ: أنَّه يُشترطُ مَعرِفةُ المَضمونِ عنه في التَّعليقِ والإضافةِ (¬٧)، لا في التَّنجيزِ (¬٨).