ما يَحصُلُ مِنْ هذا الدَّلَّالِ مِنْ ضَررٍ على الناسِ، لَم يَصحَّ، وهو قَولُ الحَنفيَّةِ (¬١) والأصحُّ عندَ الشافِعيَّةِ (¬٢) ووَجهٌ لِلحنابِلةِ (¬٣).
قال الإمامُ الكاسانيُّ الحَنفيُّ ﵀: وأمَّا الذي يَرجعُ إلى المَكفولِ له أنْ يَكونَ مَعلومًا، حتى إنَّه إذا كفَل لأحَدٍ مِنَ الناسِ لا تَجوزُ؛ لأنَّ المَكفولَ له إذا كان مَجهولًا لا يَحصُلُ ما شُرِع له الكَفالةُ، وهو التَّوثيقُ (¬٤).
وقال الإمامُ النَّوَويُّ ﵀: ويُشترطُ مَعرِفةُ المَضمونِ له على الأصحِّ (¬٥).
أي: مَعرِفةُ الضامِنِ لِلمَضمونِ له، والمُرادُ بمَعرِفتِه مَعرِفتُه بالعَينِ، لا الاسمِ والنَّسَبِ، وقيلَ: مَعرِفتُه مُعامَلتُه؛ إذْ لا فائدةَ مِنْ مُشاهدةِ مَنْ لا يَعرِفُ مُعامَلتَه (¬٦).
وقال القاضي أبو يَعلى ﵀: وتُعتبَرُ مَعرفةُ الضامِنِ لِلمَضمونِ له فيُؤدِّي إليه (¬٧).