المَسألةُ الأُولى: ضَمانُ ما لَم يَجِبْ (¬١)
المَقصودُ بما لَم يَجِبْ: أي: الذي سيَجِبُ مُستقبَلًا، كنَفقةِ الغَدِ، أو ثَمنِ ما سيَبيعُه أو سيُقرضُه (¬٢)، مِثلَ: «ما أعطيتَ فُلانًا فهو علَيَّ».
وقد اختَلفَ العُلماءُ في حُكمِ ضَمانِ ما لَم يَجِبْ على قولَيْن:
القَولُ الأولُ: يَصحُّ ضَمانُ ما لَم يَجِبْ، وهو قَولُ جُمهورِ العُلماءِ الحَنفيَّةِ (¬٣) والمالِكيَّةِ (¬٤) والحَنابِلةِ (¬٥) وهو قَولُ الشافِعيِّ في القَديمِ (¬٦).
القَولُ الثاني: لا يَصحُّ، وهو قَولُ الشافِعيِّ في الجَديدِ (¬٧)؛ لأنَّه وَثيقةٌ بحَقٍّ، فلا يُسبَقُ الحَقُّ، كالشَّهادةِ (¬٨).